إسماعيل الأصبهاني

1096

دلائل النبوة

أبي رافع ، اليهودي رجالا من الأنصار ، وأمر عليهم : عبد الله بن عتيك ، وكان أبو رافع يؤذي رسول الله صلى الله عليه وسلم ويعين عليه ، وكان في حصن له بأرض الحجاز ، فلما دنوا منه - وقد غربت الشمس وراح الناس بسرحهم - قال عبد الله لأصحابه : اجلسوا مكانكم فإني منطلق ومتلطف للبواب ، لعلي أن أدخل ، فأقبل حتى دنا من الباب ، ثم تقنع بثوبه كأنه يقضي حاجة وقد دخل الناس ، فهتف به البواب يا عبد الله ! إن كنت تريد أن تدخل فادخل ، فإني أريد أن أغلق الباب ، فدخلت فكمنت ، فلما دخل الناس أغلق الباب ، ثم علق الأغاليق على ود ، / فقال : فقمت إلى الأقاليد فأخذتها ففتحت الباب ، وكان أبو رافع يسمر عنده وكان في علالي له ، فلما ذهب عنه أهل سمره صعدت إليه ، فجعلت كلما فتحت بابا أغلقت علي من داخل ، قلت : إن القوم نذروا لم يخلصوا إلي حتى أقتله ، وانتهيت إليه فإذا هو في بيت مظلم وسط عياله لا أدري أين هو من البيت ؟ قلت أبا رافع ! قال : من هذا ؟ فأهويت نحو الصوت فأضربه ضربة بالسيف وأنا دهش فما أغنيت شيئا وصاح ، فخرجت من البيت فأمكث غير بعيد ، ثم دخلت إليه ،